المكتوب الحادي والعشرون:
التنقل
131. صفحة
أما أهل الشرك والطغيان فإنهم يسندون المصنوع الواحد إلى أسبابٍ لا حدَّ لها، فيسلكون طريقًا صعبًا وعرًا بدرجة الامتناع.
إذن إن جميع المصنوعات في طريق القرآن متساويةٌ مع مصنوعٍ واحد في طريق الضلال، بل إن صدور جميع الأشياء من الواحد أسهل وأيسر بكثير من صدور شيء واحد من الأشياء غير المحدودة، مثلما يدبر ضابطٌ واحد أمر ألف جندي كما لو أنهم جندي واحد، وإذا أُسنِد تدبيرُ جنديٍّ واحد إلى ألف ضابط فإنه يكون مشكلا وصعبًا كصعوبة تدبير ألف جندي، ويتسبب هذا في الفوضى والاضطراب.
فهذه الآية العظيمة تضرب بهذه الحقيقة رءوس أهل الشرك وتحطمها.
﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
﴿سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾
اللّهُمّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمّدٍ بِعَدَدِ ذَرّاتِ الكَائِنَاتِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، آمِينَ! وَالحَمْدُ للهِ رَبّ العَالَمِينَ.
"المكتوب الحادي والعشرون" أُدرج في كتاب "سراج النور"، لذا لم يُدرج هنا.


